محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

155

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

« و القضايا المعقودة كهذا إنسان أو ذاك فرس ضروريّات ذاتية ، فهكذا حكم مفهوم الحقيقة و الوجود و مرادفاته لابدّ و أن يكون عنوانه صادقا على شيء - حتى يقال على شيء : إنّ هذا حقيقته كذا - صدقا بالذات و يكون القضيّة المعقودة هاهنا ضروريّة ذاتيّة أو ضروريّة أزليّة . لست أقول : إنّ مفهوم الحقيقة أو الوجود الذي هو بديهيّ التصوّر ، يصدق عليه أنّه حقيقة أو وجود حملا متعارفا ؛ إذ صدق كلّ عنوان على نفسه لا يلزم أن يكون بطريق الحمل المتعارف ، بل حملا أوّليا غير متعارف . » المفاهيم صنفان : صنف يكون عروضه منه على الأشياء حين كونه في الذهن و لا يكون بحذائه شيء أصيل في الخارج و يقال له : معقول ثان ؛ لأنّ عروضه و موجوديّة معروضه كان في الذهن و وجود العارض بعد وجود المعروض في ظرف العروض ، فتعقّل العارض كان ثانيا سواء كان الاتّصاف في الخارج أم لا ، و الوجود المطلق أعني الوجود البديهي [ 1 ] سوى المفهوم و الحصص ، له أفراد في الخارج و هذه الأفراد وجودات خاصة و هي مناط الموجوديّة للأشياء ، و مدار صدق مفهوم « الموجود » عليها هو اتّحادها بهذه الوجودات الخاصّة ، نحوا من الاتّحاد ، و الحصص الاعتبارية ليست مناط الموجودية الحقيقية بالبديهة . فبعد التأمّل فيما ذكر المصنّف تنبيها لا ريب لأحد فيما نحن فيه أي وجود فرد حقيقي لمفهوم الوجود في العين ، و صدق المفهوم على هذا الفرد بالضرورة الذاتيّة ، إذا كان مع الماهية أو بالضرورة الأزليّة إذا كان صرف الوجود بلا ماهية . و هذا الشكّ أيضا من الباطلات المشهورات التي نشأت - لفرط ظهور الوجود - لأصحاب البحث و الجدال الذين يسعوا في إظهار الكمال ، بكثرة القيل و القال و الجهود بدون الفكر . و أمّا لأهل النظر و الإنصاف فصدق هذا